تتمحور الإشكالية الرئيسية لهذا المؤلف العلمي حول أهمية لسانيات المنصات في إعداد موارد لسانية للغات الطبيعية، وذلك من خلال فحص مجموعة من الفرضيات العلمية المندرجة ضمن منظومة المعالجة الآلية للغات الطبيعية،انتظمت في مجملها داخل المحاور الناظمة لهذه الدراسة، التي تم تأطيرها بمدخل نظري، تم من خلاله إبراز السياق التفاعلي للسانيات الحاسوبية  مع مختلف الحقول العلمية الناظمة لمجال العلوم المعرفية،

والتي أصبحت رهانا أساسيا لبحث أسس تقييس المعرفة على مستوى الدماغ البشري وصورنتها، إضافة إلى إبراز المحددات المنهجية  المعتمدة لدراسة اللغة العربية وفق مستلزمات الهندسة اللسانية، كما تضمنت أيضا فصلين اثنين تم تخصيص الأول منهما للتعريف بالتعبيرات المسكوكة، وتحديد أنواعها واستجلاء خصائصها التركيبية وسماتها الدلالية، وكذا مقارنتها بأصناف تعبيرية أخرى، التي تندرج ضمن الظواهر اللغوية التي تثير إشكالية الالتباس في أبعادها التركيبية والدلالية والتداولية، وكذا رصد هذا الصنف من البنيات اللغوية داخل المدونة المعجمية العربية قديمها وحديثها، وتلمس طرق تصنيفها وتحديد مضامينها ومميزاتها ضمن البنية المعمارية للمعجم العربي في شكليه العام والخاص، مع الإشارة إلى المشاريع العلمية  التي انبرت لتصنيف هذه التعبيرات وإعدادها ضمن البنية العامة للمعاجم الآلية للغة العربية، كما تناول الفصل الثاني الأسس المنهجية والإجرائية المرتبطة بالمعالجة الآلية لهذه الظاهرة اللغوية في ارتباطها بالمحللات الصرفية والتركيبية والدلالية، وطرق التعرف الآلي عليها من خلال مناطقها المعتمة، ثم عرض جوانبها المرتبطة بترجمتها آليا، باعتبارها الهدف المنشود لهذه الدراسة، والذي تم تضمينه على شكل خلاصات واستنتاجات بخاتمة هذه الدراسة.

  إضافة إلى ذلك، فإن محاور هذه المؤلف قد تضمنت تطبيقات حاسوبية  لاختبار الأسس النظرية والمنهجية للمنصة اللسانية المعتمدة لبناء معجم ثنائي اللغة عربي – فرنسي، من خلال إعداد قاعدة معطيات شاملة للبنيات المسكوكة الفعلية للغة العربية مع مقابلاتها في اللغة الفرنسية، موزعة حسب البنيات التركيبية الصورية المحددة وفق جداول المعجم التركيبي، كما اشتملت أيضا على معجم آلي لهذه التعبيرات تم توصيفه وإعداده وفق الإجراءات التقنية لمنصة نوج " NooJ" المرتكزة على تقنيات المعجم والقواعد والرسوم .